Menu
Search
samaالبنك المركزي السعوديأخبارالبنك المركزي السعودي يصدر تقريره السنوي السابع والخمسين لعام 2020م
News
الاخبار
البنك المركزي السعودي يصدر تقريره السنوي السابع والخمسين لعام 2020م
14/07/2021 03:30 م

أصدر البنك المركزي السعودي التقرير السنوي السابع والخمسين، الذي يستعرض أهم التطورات الاقتصادية والمالية في المملكة خلال عــام 1441 / 1442هــ (2020م). وشمل التقرير التطورات النقدية والمصرفية، وآخر تطورات القطاع الخارجي، والمالية العامة، والقطاعات الاقتصادية النفطية وغير النفطية، وتطورات أنشطة التأمين والتمويل، والسوق المالية، إضافة إلى البيانات التاريخية لمختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية والمالية.

كما تناول التقرير الظروف الاستثنائية التي شهدها العالم خلال عام 2020م، والتحديات التي واجهها على جميع الأصعدة، حيث ألقت جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) بظلالها على الاقتصاد العالمي. وكجزء من منظومة الاقتصاد العالمي، انكمش اقتصاد المملكة في عام 2020م بنسبة 4.1 في المئة. ويعود ذلك بشكل رئيس إلى انكماش القطاع النفطي بنحو 6.7 في المئة نتيجة لخفض انتاج المملكة من النفط وفق اتفاقية (أوبك+) لخفض الإنتاج بهدف تحقيق الاستقرار في السوق النفطية مع تراجع الطلب العالمي على منتجات الطاقة الناتج عن تداعيات الجائحة. كذلك انكمش القطاع غير النفطي بنحو 2.3 في المئة بسبب تطبيق التدابير الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، حيث تأثرت معظم الأنشطة الاقتصادية الرئيسة إثر ذلك بنسب متفاوتة. وعلى الرغم من ذلك، أظهر الاقتصاد السعودي مرونةً في استيعاب هذه التداعيات بشكل ملحوظ، وتمكنت حكومة المملكة - أيدها الله - من تخفيف آثار الجائحة وتبعاتها بحكمة واقتدار، وكانت نموذجاً عالمياً في تضافر جهود مختلف الجهات الحكومية في مواجهة الجائحة.

وفي هذا الصدد، أكد معالي الدكتور فهد بن عبدالله المبارك محافظ البنك المركزي السعودي أنّ الاقتصاد السعودي شهد العديد من الإصلاحات التي ساهمت في تغيّر هيكل الاقتصاد، وجعله أكثر تنوعاً واستغلالاً للميزات النسبية التي تنعم بها المملكة؛ سواءٌ على صعيد الموارد الطبيعية أو الموقع الجغرافي أو القدرات البشرية أو البنية التحتية والتقنية. وذكر معاليه أن هذه الإصلاحات، إضافة إلى الحزم التحفيزية والخطوات غير المسبوقة التي قامت بها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين على الصعيدين الصحي والمالي؛ أسهمت في تخفيف أثر جائحة فيروس كورونا على الاقتصاد السعودي، بما في ذلك ما ساهمت به مبادرات البنك المركزي السعودي في الحد من آثار هذه الجائحة على القطاع الخاص بشكل عام، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص.

وتوقع معالي الدكتور المبارك استمرار التعافي في النمو مع التوسع في إعطاء اللقاح ضد فيروس كوفيد-19، إضافةً إلى تخفيف الإجراءات الاحترازية في المملكة وبقية دول العالم، مما سينعكس إيجابًا على الطلب العالمي على النفط وعلى حركة السفر والسياحة وغيرها من الأنشطة. وتابع المبارك: شهد الاقتصاد السعودي تحسناً ملحوظاً بعد انحسار أزمة جائحة كورونا، خصوصًا بعد فتح الأنشطة الاقتصادية، مدعومًا بنمو القطاع غير النفطي عموماً، والقطاع الخاص على وجه الخصوص. وتعكس نتائج الربع الأول من عام 2021م سرعة التعافي في الاقتصاد، حيث سجل الناتج غير النفطي الحقيقي نموًا نسبته 2.9 في المئة، وسجل القطاع الخاص نموًا نسبته 4.4 في المئة، وشهد الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص ارتفاعًا بمعدل 1.3 في المئة. وتحسن معدل البطالة بين السعوديين، إذ بلغ 11.7 في المئة مقارنة بمعدل قدره 12.6 في المئة خلال الربع الرابع من عام 2020م.  وفيما يخص المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي ما زالت متأثرة من الإجراءات الاحترازية المتخذة لمواجهة الجائحة، أكد معاليه أن البنك المركزي السعودي اتخذ عدداً من الإجراءات وأطلق مجموعة من البرامج لدعم هذه المنشآت العام الماضي وهذا العام لتعزيز النمو الاقتصادي.

وبالعودة إلى التقرير السنوي، فقد أشار إلى استمرار البنك المركزي السعودي في نهجه المتصل بإدارة السياسة النقدية لتحقيق استقرار أسعار الصرف، والحفاظ على سلامة النظام المالي، واستقراره لدعم النمو الاقتصادي. فقد نما عرض النقود في عام 2020م بنسبة 8.3 في المئة ليبلغ حوالي 2,149.3 مليار ريال. وبالرغم من ظروف جائحة كورونا، إلا أن القطاع المصرفي السعودي مازال يتمتع بالمتانة والاستقرار، ويأتي ذلك انعكاساً للإجراءات والتدابير التي عمل بها البنك المركزي السعودي والمصارف السعودية معاً، والتي كان لها دور كبير في تخفيف الآثار السلبية للجائحة على القطاع الخاص والقطاع المصرفي. حيث أظهرت المصارف التجارية أداءً جيدًا في عام 2020م، إذ ارتفع إجمالي موجوداتها بنحو 13.2 في المئة ليبلغ نحو 2,979.5 مليار ريال، إضافة إلى ارتفاع إجمالي الودائع المصرفية بنسبة 8.2 في المئة ليبلغ نحو 1,943 مليار ريال. وأوضح التقرير جهود البنك المركزي السعودي في مجال الرقابة والإشراف من خلال الإشراف الفعال على القطاع المالي لتعزيز الثقة وضمان سلامته وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال وفقاً لمعيار لجنة بازل للرقابة المصرفية في نهاية عام 2020م نحو 20.3 في المئة، كما بلغت نسبة تغطية السيولة حوالي 200.58 في المئة، وبلغت نسبة صافي التمويل المستقر نحو 127.19 في المئة. وتشير هذه المؤشرات إلى متانة النظام المصرفي السعودي، وتمتعه بمستويات سيولة مطمئنة، لدعم كل قطاعات الاقتصاد الوطني

وسلط التقرير الضوء على جهود البنك المركزي في إدارة أصوله من النقد الأجنبي وفق أفضل المعايير والضوابط والممارسات الدولية لإدارة الأصول الأجنبية، حيث يتم الاستثمار من خلال محافظ استثمارية متينة ومتنوعة تدار بشكل فعّال؛ لتحقيق التوزيع الأمثل للأصول، والاستفادة من الفرص الاستثمارية. ويحرص البنك المركزي في ذلك على تبني أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وتطبيق أحدث الأنظمة في إدارة المخاطر وقياس الأداء الاستثماري. وفيما يخص المركز المالي، فقد بلغ إجمالي أصول البنك المركزي السعودي في عام 2020م نحو 1.8 تريليون ريال.

ومما تضمنه التقرير أيضاً، مساعي البنك المركزي في تحقيق المهام المنوطة به على نحوٍ ينسجم مع متطلبات الاقتصاد السعودي؛ لمواجهة التحديات العالمية، وتحقيق رؤية المملكة 2030، ومن ذلك: تعزيز الشمول المالي، وتطوير البيئة التمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم التمويل العقاري، وتطويــر نظــم المدفوعــات ووســائل الدفــع الحديثــة، وتطويــر قطــاع التقنيــة الماليــة، ومواصلــة تنظيـم قطـاع التأميـن وتطويـره، مع تطبيق الرقابة الفعالة بما يحافظ على استقرار القطاع المالي. كذلك تضمن التقرير جهود البنك المركزي بالشراكة مع وزارة المالية وهيئة السوق المالية في تنفيذ مبادرات برنامج تطوير القطاع المالي الذي يهدف إلى بناء قطاع مالي متطور وفاعل لدعم نمو الاقتصاد الوطني، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار من خلال تطوير مؤسسات القطاع المالي وتعميقها. حيث أنجز البنك المركزي خلال عام واحد 12 مبــادرة مــن أصــل 16 مبــادرة يملكهــا البنــك المركــزي من إجمالي عــدد مبــادرات برنامــج تطويـر القطـاع المالـي البالغة 41 مبـادرة.

تجدر الإشارة هنا إلى استمرار المؤشرات النقدية والمصرفية في تسجيل أداء جيد خلال العام الحالي (2021م) على الرغم مما يشهده العالم من تقلبات بسبب ظروف الجائحة، وظهور عدة سلالات متحورة من فيروس كورونا (كوفيد-19)، إذ حقق عرض النقود خلال شهر مايو ارتفاعًا سنويًا نسبته 6.7 في المئة ليبلغ نحو 2,213.4 مليار ريال، ونمت أيضًا الودائع المصرفية بمعدل 7.5 في المئة لتبلغ نحو 2,001.2 مليار ريال. وارتفع الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 16.0 في المئة ليبلغ نحو 1,840.8 مليار ريال.  ولمزيد من التفاصيل؛ يمكنكم الاطلاع على التقرير السنوي من خلال زيارة الموقع الإلكتروني للبنك المركزي السعودي عبر (الرابط).

كلمات المؤسسة الأساسية