Menu
Search
Saudi Central Bankالبنك المركزي السعوديأخبارالتطورات النقدية والمصرفية في المملكة العربية السعودية (ندوة الاقتصاد السعودي المنعقدة على هامش الاجتماعات السنوية القادمة لصندوق النقد والبنك الدوليين) دبي - دولة الإمارات العربية المتحدة- سبتمبر 2003م (حمد بن سعود السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعو
التطورات النقدية والمصرفية في المملكة العربية السعودية (ندوة الاقتصاد السعودي المنعقدة على هامش الاجتماعات السنوية القادمة لصندوق النقد والبنك الدوليين) دبي - دولة الإمارات العربية المتحدة- سبتمبر 2003م (حمد بن سعود السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعو
 

  التطورات النقدية والمصرفية في المملكة العربية السعودية

  (ندوة الاقتصاد السعودي المنعقدة على هامش الاجتماعات السنوية القادمة لصندوق النقد والبنك الدوليين)

دبي - دولة الإمارات العربية المتحدة- سبتمبر 2003م

 

 حمد بن سعود السياري

محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي

مايو 2003م

 

المحتويات
 
مقدمة
ولاً : مهام ومسئوليات مؤسسة النقد العربي السعودي
1-1 استقرار سعر صرف الريال
1-2  الإشراف والرقابة على المصارف التجارية
1-3 نشر البيانات النقدية والمصرفية
ثانياً : التطورات النقدية
2-1 عرض النقود
2-2 تطورات سعر صرف الريال
2-3 الأسعار المحلية
 2-4 تطورات أهداف وأدوات السياسة النقدية
ثالثاً : التطورات المصرفية
3-1 إجمالي موجودات المصارف
3-2 إجمالي الودائع المصرفية
3-3 مطلوبات المصارف من القطاع الخاص
3-4 مطلوبات المصارف من القطاع العام
3-5 الموجودات والمطلوبات الأجنبية
3-6 رأس المال والاحتياطيات
3-7 صناديق الاستثمار
3-8 التقنية المصرفية
3-9 الرقابة على المصارف
رابعاً : النظرة المستقبلية
الملحق الإحصائي

 
التطورات النقدية والمصرفية في المملكة العربية السعودية

 
مقدمة

شهد القطاع النقدي والمصرفي في المملكة العربية السعودية وفي كثير من دول العالم المتقدم والنامي تطورات ضخمة لم تشهدها قطاعات أخرى خلال ربع القرن الماضي. وقد تحقق ذلك نتيجة للتقدم والتغيرات المتسارعة في مجالات عدة منها الاتصالات وتقنية المعلومات وبرامج الحاسب الآلي، والتنافس الهائل في تقديم وتنويع الخدمات المصرفية والمالية، وسرعة وضخامة انتقال رؤوس الأموال وانفتاح الأسواق على بعضها، وتبني المعايير الدولية للرقابة والشفافية. وقد تفاعل القطاع المصرفي السعودي مع تلك المتغيرات بشكل إيجابي، كما استفاد من استكمال البنية التحتية للاقتصاد السعودي، وتفعيل دور القطاع الخاص في التنمية، ونمو وتنظيم السوق المالية للأسهم والأوراق المالية الحكومية، وانتشار الوعي المصرفي لدى الأفراد والمؤسسات. ويخدم القطاع المصرفي والنقدي الاقتصاد المحلي حالياً بفاعلية عالية من خلال تقديم أحدث وأشمل الخدمات. وستحاول هذه الورقة استعراض ابرز التطورات التي شهدها هذا القطاع خلال الفترة الماضية إضافة إلى نظرة مستقبلية له.

 
أولاً : مهام ومسئوليات مؤسسة النقد العربي السعودي

أُنشئت مؤسسة النقد العربي السعودي، وهي المصرف المركزي للمملكة العربية السعودية، في عام 1952م. وقد حدد نظامها الأساسي الصادر في عام 1952م والمعدل في عام 1957م مهامها الرئيسة، ومن أبرزها إصدار ودعم النقد السعودي وتوطيد قيمته في داخل البلاد وخارجها، والقيام بأعمال مصرف الحكومة، ومراقبة المصارف التجارية. وقد تطورت الأدوات التي تستخدمها المؤسسة في تحقيق هذه الأهداف وفقاً للتطورات التي شهدها الاقتصاد السعودي والسوق المالية المحلية. وفيما يلي استعراض موجز لتطورات مهام ومسئوليات المؤسسة.


 1-1استقرار سعر صرف الريال

تم ربط سعر صرف الريال فعلياً مقابل الدولار الأمريكي عند 3.75 ريالاً للدولار منذ عام 1986م وحتى وقتنا الحاضر. وقد ساهمت الإيرادات النفطية الضخمة للدولة إضافةً إلى المراقبة الوثيقة لمؤسسة النقد العربي السعودي لسوق صرف الريال في المحافظة على استقرار هذا السعر. ويعد استقرار سعر الصرف بمثابة هدف وسيط للسياسة النقدية بالمملكة لتحقيق الهدف النهائي وهو المحافظة على استقرار الأسعار المحلية.

وتحقيقاً لهذا الهدف، تستخدم مؤسسة النقد مجموعة من الأدوات النقدية التقليدية والمستحدثة وتشمل نسب الاحتياطي النظامي على الودائع المصرفية، ونسب احتياطي السيولة، وسقوف الودائع، والقيود الاحترازية على السلف والقروض، وتسهيلات إعادة الشراء على السندات الحكومية وأذونات الخزينة والأذونات ذات العائد العائم، وعمليات المقايضة في سوق النقد الأجنبي الآجل. وقد نجحت السياسة النقدية للمملكة في المحافظة على استقرار سعر صرف الريال وكذلك الأسعار المحلية بشكل كبير.

1-2  الإشراف والرقابة على المصارف التجارية

تضطلع مؤسسة النقد العربي السعودي بدور السلطة الرقابية والإشرافية على المصارف التجارية. وقد استمدت صلاحياتها الواسعة في هذا المجال من نظامها الأساسي الصادر في عام  1957م ومن نظام مراقبة البنوك الصادر في عام 1966م اللذين أناطا بالمؤسسة مرونة واسعة لاتخاذ ما تراه مناسباً للمحافظة على سلامة المصارف التجارية وضمان ملاءتها المالية للقيام بتعبئة وتوظيف الموارد المالية لتلبية الاحتياجات الائتمانية لكافة قطاعات الاقتصاد على أكمل وجه.

وقد قامت المؤسسة بدور باز في تطوير المصارف التجارية وتوسيع وتحديث نطاق عملياتها وخدماتها المصرفية. ويوجد بالمملكة العربية السعودي حالياً أحد عشر مصرفاً تشمل بنك الخليج الدولي الذي أنشأ فرعاً له في المملكة. وتعد المصارف السعودية من أكبر مصارف منطقة الشرق الأوسط أصولاً وأعلاها ملاءة. وبلغت هذا المستوى الرفيع نظراً لاعتماد المؤسسة فيما تصدره من لوائح وتوجيهات على أفضل الممارسات والمعايير الرقابية الدولية في مختلف المجالات مثل إدارة مخاطر الائتمان، وطرق حساب نسب القروض والسيولة، وتحديد سلطات ومسئوليات أعضاء مجالس الإدارات في المصارف، والمعايير المحاسبية المستخدمة وغيرها من الممارسات.

كما قامت المؤسسة بالتعاون مع المصارف التجارية على إيجاد أنظمة مدفوعات آلية متطورة وشاملة. ومن بين هذه الأنظمة النظام الآلي لمقاصة الشيكات، والشبكة السعودية للمدفوعات (SPAN) ونقاط البيع، ونظام سريع للتحويلات المالية السريعة، إضافة إلى النظام الآلي لمعلومات الأسهم (ESIS) الذي استبدل بنظام أحدث وأشمل هـو نظام تداول (TADAWUL)،مما مكن المستثمرين من الاستثمار من منازلهم ومكاتبهم باستخدام شبكة الانترنت.


1-3 نشر البيانات النقدية والمصرفية
       
لقد بذلت مؤسسة النقد العربي السعودي جهوداً حثيثة خلال السنوات الماضية لتنمية وتطوير البيانات الصادرة عنها سواءً من حيث نطاق شمولها أو انتظامها وشفافيتها، حتى أصبحت تتلاءم إلى حد كبير مع متطلبات وتوصيات معايير نشر البيانات الدولية. ويصدر عن المؤسسة حالياً نشرتان إحصائيتان هما:

أ- النشرة الإحصائية الشهرية التي بدأت المؤسسة في إصدارها عام 1998م. وتصدر النشرة باللغتين العربية والإنجليزية وهي توفر معلومات إحصائية بتباطؤ لا يزيد عن شهر عن أحدث فترة تغطيها. كما أنها تظهر على صفحة المؤسسة في شبكة الإنترنت بعد الانتهاء من إعدادها مباشرة. وتحتوي النشرة على مجموعة شاملة من البيانات عن النقود، والنشاط المصرفي والسوق المالية، والرقم القياسي العام للأسعار.

ب- النشرة الإحصائية ربع السنوية التي بدأت المؤسسة إصدارها في السبعينات الميلادية تحت مسمى إحصاءات النقود والبنوك (Money and Banking Statistics) وكانت تصدر باللغة الإنجليزية فقط. واعتباراً من عام 1998م، بدأ نشرها باللغتين العربية والإنجليزية وشهدت النشرة تحسينات كبيرة في تغطيتها وطريقة عرضها، كما غير مسماها إلى النشرة الإحصائية ربع السنوية. وعلى غرار النشرة الإحصائية الشهرية تنشر حالياً بتباطؤ لا يزيد عن شهر من أحدث فترة تغطيها بياناتها. كما أنها تظهر على صفحة المؤسسة في شبكة الإنترنت بعد الانتهاء من إعدادها مباشرة. وتحتوي النشرة على مجموعة واسعة من البيانات النقدية والمصرفية والمالية.

 
علاوة على تقديمه استعراض مفصل للتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، يتضمن التقرير السنوي للمؤسسة قسما إحصائياً لمجموعة واسعة من المعلومات الإحصائية عن القطاعات والأنشطة مثل البيانات النقدية والمصرفية والمالية والناتج المحلي الإجمالي والسوق النفطية والتجارة الخارجية وميزان المدفوعات والقطاعات الاجتماعية كالتعليم والصحة وغيرها. وقد حرصت المؤسسة على تقديم أطول سلسلة زمنية ممكنة من البيانات يمتد بعضها لنحو أربعة عقود. كما أنها تعرض هذه البيانات على موقعها في شبكة الإنترنت.

 
ثانياً : التطورات النقدية

تسعى مؤسسة النقد العربي السعودي إلى المحافظة على استقرار الوضع النقدي في الاقتصاد بضمان تحقيق توازن عادل بين السيولة المحلية وتوفر المعروض من السلع والخدمات في الاقتصاد. وهذا أمر جوهري لتحقيق نمو اقتصادي قابل للاستمرار، والحيلولة دون حدوث ضغوط تضخمية، وتجنب الآثار الحادة على سعر صرف الريال. وقد كان أداء مؤسسة النقد العربي السعودي في هذا الخصوص ناجحاً تماماً وانعكس أثر ذلك في المحافظة على استقرار الأسعار المحلية وسعر الصرف عبر فترة زمنية طويلة.

 
2-1 عرض النقود

شهد عرض النقود (ن3) في المملكة، المكون من النقد المتداول خارج المصارف والودائع المصرفية، معدلات نمو عالية في عقد السبعينات من القرن الماضي عندما بلغ متوسط نموه السنوي نحو 40 في المئة، وذلك نتيجة وفرة الإيرادات النفطية التي ساهمت في ارتفاع حاد في الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية للاقتصاد. ولكن هذا المعدل المرتفع تراجع إلى نحو 7.4 في المئة سنوياً في عقد الثمانينات، ثم إلى 5.3 في المئة سنوياً في عقد التسعينات، ويعزى هذا التراجع في النمو بشكل رئيس إلى انخفاض الإنفاق الحكومي.


جدول رقم 1

عرض النقود (ن3) ومكوناته

(مليار ريال)

 

 

 1971-1980*
 

 1981-1990*
 

  1991-2000*
 

 2001**
 

  2002**
 

 مارس

‏2003**
 

عرض النقود(ن3) 

متوسط النمو السنوي

 37944

40.0%

  157206

7.4%
 

 256294

5.3%
 

  330328

5.0%
 

 380600

 15.2%
 

 389828

2.4%
 

 الودائع المصرفية

متوسط النمو السنوي

نسبتها إلى(ن3)

 25409


44.4%

 67.0%
 

 120749

 8.1%
76.8%

 210391

6.3%

82.1%

 

 281125

6.6%

85.1%
 

 

 328270

16.8%

86.3%
 

 334284

1.8%

85.8%

  النقد المتداول خارج المصارف

متوسط النمو السنوي

نسبته إلى(ن3)

 12535

33.3%

33.0%

 36457

6.1%

23.2%

 45903

1.6%

17.9%

 49203

- 3.6%

14.9%
 

 52329

6.4%

13.7%

 

 55544

6.1%

14.2%
 

 

 
* المتوسط السنوي خلال الفترة.        ** نهاية الفترة.


ويلاحظ من الجدول أعلاه ارتفاع نصيب الودائع المصرفية في إجمالي عرض النقود من متوسط سنوي بلغ 67.0 في المئة خلال عقد السبعينات إلى حوالي 82.1 في المئة خلال عقد التسعينات، وفي المقابل تراجع نصيب النقد المتداول خارج المصارف من متوسط سنوي نسبته 33.0 في المئة خلال عقد السبعينات إلى 17.9 في المئة في عقد التسعينات. وهذا يدل على مدى الوعي المصرفي في المملكة واستخدام الأفراد والمؤسسات أنظمة الدفع الحديثة مثل الشيكات وبطاقات الصرف الآلي.

وعلى الرغم من الأحداث العالمية والإقليمية التي طرأت بعد أحداث 11 سبتمبر من عام 2000م، إلا أن الوضع النقدي في المملكة حافظ على استقراره. فقد نما عرض النقود بتعريفه الواسع (ن3) خلال عام 2001م بنسبة 5.0 في المئة وفي عام 2002م بنسبة 15.2 في المئة، وفي الربع الأول من عام 2003م بنسبة 2.4 في المئة (جدول رقم 1 في الملحق الإحصائي). ومن العوامل الرئيسة التي ساهمت في نمو عرض النقود خلال عام 2002م بشكل كبير هو تراجع معدلات انتقال رؤوس الأموال إلى الخارج نتيجة توفر الفرص الاستثمارية في الاقتصاد المحلي بعوائد تفوق مثيلاتها خارجياً.


 2-2 تطورات سعر صرف الريال

تسعى مؤسسة النقد إلى المحافظة على استقرار سعر صرف الريال الذي يعد مطلباً ضرورياً لتحقيق نمو اقتصادي قابل للاستمرار، وهدفاً وسيطاً للسياسة النقدية لتحقيق الغرض النهائي وهو المحافظة على استقرار الأسعار المحلية. وكما تمت الإشارة آنفاً، ظل الريال مرتبطاً بالدولار الأمريكي الذي يمثل عملة التدخل عند سعر صرف يعادل 3.75 ريال مقابل الدولار، من عام 1986م وحتى وقتنا الحاضر. كما ظلت التقلبات في سعر صرف الريال مقابل العملات الدولية الأخرى محصورة ضمن حدود مقبولة.

جدول رقم 2

تطورات سعر صرف الريال

 

 1980  1985  1985    1990  1995   2000 2002
 سعر صرف الريال مقابل الدولار  3.33   3.65  3.75
 
 3.75   3.75  3.75
 سعر الصرف الفعلي الاسمي للريال
(1995 = 100)
  123.7  154.9  103.9
 
 100 121.7
 
 125.4
 
سعر الصرف الفعلي الحقيقي للريال
(1995 = 100)
207.9 194.3
 
 109.8 100 108.7 107.8
 

المصدر : IFS


وعلى الرغم من حدوث بعض الأزمات الإقليمية مثل أزمتي الخليج الأولى والثانية، إلا أن الريال السعودي ظل محافظاً على استقراره وتغلب على الضغوط الآنية التي تمارس عليه بسهولة. ويعزى السبب في استقرار سعر صرف الريال إلى ثقة المجتمع والقطاع الخاص بالريال التي لم تهتز ولكون الاقتصاد المحلي أصبح أكثر جذباً وأماناً للمستثمرين.


 2-3 الأسعار المحلية

لقد كان استقرار الأسعار السمة البارزة للاقتصاد السعودي عبر فترة زمنية طويلة، ولم يتجاوز متوسط الارتفاع في الرقم القياسي لتكاليف المعيشة نسبة 0.1 في المئة سنوياً خلال العشرين سنة الماضية. وظل التغير في تكلفة المعيشة عبر السنوات الست الماضية سلبياً، يتراوح بين – 0.2 في المئة إلى – 0.8 في المئة.

ويعزى ذلك إلى الإدارة النقدية الحكيمة، والسياسات المالية الحصيفة علاوة على توفر المعروض من السلع والخدمات بشكل وافٍ.

جدول رقم 3
متوسط التغير السنوي للرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة

 
 

   2002-1983 1997   1998 1999  2000  2001  2002
 معدل التغير %    0.1   - 0.4    - 0.2  - 1.3  - 0.6   - 0.8  - 0.6
 


 2-4 تطورات أهداف وأدوات السياسة النقدية

على غرار معظم الدول، تهدف السياسة النقدية في المملكة إلى المحافظة على استقرار الأسعار المحلية وسعر صرف الريال. وتعد مؤسسة النقد الجهة الوحيدة المسئولة عن صياغة السياسة النقدية وتنفيذها من خلال حرية اختيار الأدوات المناسبة. وتراقب المؤسسة نمو السيولة المحلية وانسجامها مع نمو السلع والخدمات في الاقتصاد من أجل تحقيق استقرار الأسعار، كما تراقب سوق الريال وتتخذ الإجراءات التصحيحية لضمان المحافظة على قيمته محلياً وخارجياً.

 
وقد استخدمت المؤسسة منذ إنشائها وحتى نهاية عقد الثمانينات الأدوات النقدية التقليدية مثل نسب متطلبات الاحتياطي القانوني لتحقيق أهداف السياسة النقدية، إلا أن هذه الأدوات لم تستخدم إلا نادراً، وقد ظلت ثابتة منذ عام 1980 حتى وقتنا الحاضر عند مستوى 7 في المئة للودائع تحت الطلب و 2 في المئة للودائع الزمنية والادخارية. ومع ظهور سوق الأوراق المالية الحكومية لتمويل حاجة الميزانية العامة، توفرت للمؤسسة أدوات جديدة وهي اتفاقيات إعادة الشراء Repo بالنسبة لسندات التنمية الحكومية والاذونات ذات العائد العائم وأذونات الخزينة. كما أوجدت أيضا اتفاقية إعادة الشراء المعاكس Reverse Repo لاستخدامها من قبل المصارف في حالة وجود فائض في السيولة. كما تستخدم المؤسسة مبادلات النقد الأجنبي وإيداع الودائع التابعة لبعض المؤسسات المالية العامة في المصارف لتلبية حاجات السيولة.

وقد قامت المؤسسة خلال عام 2002م بتنفيذ سياسة نقدية استيعابية، تعكس انخفاض معدلات الفائدة العالمية وتراجع النمو الاقتصادي الدولي وحالة عدم الاستقرار في المنطقة. فقد خفضت معدلات العائد على اتفاقيات إعادة الشراء والشراء المعاكس بنحو 25 نقطة أساس لتبلغ في منتصف شهر مارس 2002م نحو 2.5 في المئة و2 في المئة على التوالي. كما خفضتها مرة أخرى في شهر نوفمبر 2002م بنحو 50 نقطة أساس إلى 2.0 في المئة و 1.5 في المئة على التوالي. وقد بلغ متوسط قيمة اتفاقيات إعادة الشراء والشراء المعاكس التي أبرمتها المؤسسة مع المصارف التجارية نحو 1.8 مليار ريال و3.2 مليار ريال يومياً على التوالي خلال عام 2002م، مقابل متوسط يومي بلغ 1 مليار ريال و2.5 مليار ريال في العام السابق. وزاد حجم الودائع بالريال التي أودعتها لدى المصارف من 3.6 مليار ريال في عام 2001م إلى 4.6 مليار ريال في عام 2002م. ولم تبرم المؤسسة عمليات مقايضة للنقد الأجنبي خلال عام 2002م نتيجة لعدم وجود مضاربة عليه لاستنزاف وضع السيولة لدى المصارف.


 ثالثاً : التطورات المصرفية

أنجزت المصارف التجارية في المملكة مرحلة واسعة من التطور في تاريخها خلال ربع القرن الماضي. فقد عملت على الاستعداد للمنافسة المحلية والإقليمية والدولية وإعطاءها حقها من الاهتمام حتى تكون قادرة على التعامل مع متطلبات العولمة وانفتاح الأسواق وانتقال رؤوس الاموال وتقديم الخدمات عبر الحدود. وعملت على جذب التقنية المصرفية الحديثة والاستثمار فيها وتدريب العاملين على استخدامها، وتقنية أساليب وإجراءات معالجة العمليات وأنظمة الحسابات الداخلية وفقاً لمتطلباتها. وحرصت على  أن يتم إنجاز العمليات المصرفية للعملاء بفاعلية وسرعة مناسبة. كما ركزت بالتعاون مع المؤسسة على توسيع وتطوير وتحديث خدماتها المصرفية وفقاً لمتطلبات العصر والعمل على أساس نموذج العمل المصرفي الشامل مع الاهتمام بخدمات التجزئة والشركات وبطاقات الائتمان وتمويل المشاريع، والاهتمام بتلبية الاحتياجات المتزايدة للعملاء من الخدمـات المصــرفية الحديثة بما في ذلك تقديم الخدمات عبر شبكات الإنترنت والهاتف المصرفي وتطوير أنظمة المدفوعات والمقاصة الآلية. ومن أجل تكوين كيانات أكبر، تحقق دمج بين عدد من الوحدات المصرفية لتكوين كيانات مالية ذات مراكز مالية ضخمة قادرة على المنافسة والإنفاق على التطوير. ورفعت مستوى الاستثمار في تدريب ورفع كفاءة العناصر البشرية المصرفية وخاصة في مواقع رسم السياسات واتخاذ القرارات لتكون قادرة على رفع الأداء وتحديد وتجنب المخاطر. واستخدمت بتوجيه من مؤسسة النقد أفضل المعايير والممارسات الدولية الصادرة عن المنظمات الدولية مثل توصيات لجنة بازل للرقابة المصرفية الفاعلة ، وكفاية رأس المال، والتركزات الائتمانية، وأنظمة الرقابة الداخلية، وإدارة المخاطر ومكونات الأصول والخصوم، واستخدام المعايير المحاسبية الدولية. كما عززت مراكزها المالية ودعمت قاعدة حقوق المساهمين والاحتياطيات. وأوجدت أدوات استثمار متنوعة، وأدارت عدداً من صناديق الاستثمار.

 
3-1 إجمالي موجودات المصارف

ارتفع إجمالي موجودات المصارف التجارية في المملكة بشكل حادٍ خلال ثلاثة العقود الماضية، من نحو 3 مليار ريال في عام 1970م إلى 523 مليار ريال في نهاية الربع الأول من عام 2003م.

وقد سجلت أعلى معدلات الارتفاع في عقد السبعينات حيث كان إجمالي الموجودات ينمو بمتوسط سنوي نسبته 43 في المئة، من نحو 3.8 مليار ريال في عام 1971م إلى 93.6 مليار ريال في عام 1980م. ثم واصل ارتفاعه في عقد الثمانينات ولكن بوتيرة أقل مما حققه في السبعينات، حيث بلغ متوسط معدل نموه السنوي نحو 9.8 في المئة، من 117.7 مليار ريال في عام 1981م إلى 232.1 مليار ريال في عام 1990م. وسجل في عقد التسعينات متوسط معدل نمو سنوي نسبته 7.0 في المئة ليبلغ في نهاية عام 2000م حوالي 453.3 مليار ريال. وواصل نموه بنسبة 4.2 في المئة في عام 2001م، وبنسبة 7.6 في المئة في عام 2002م، وبنسبة 2.8 في المئة في الربع الأول من عام 2003م، ليبلغ في نهاية هذا الربع حوالي 522.6 مليار ريال.

وشكل إجمالي الموجودات في نهاية عام 2002م ما نسبته 73 في المئة من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بنسبة 54 في المئة في عام 1990م ونسبة 17 في المئة في عام 1980م، ونسبة 13 في المئة في عام 1970م (جدول رقم 2-أ في الملحق الإحصائي).


3-2 إجمالي الودائع المصرفية

        شهدت الودائع المصرفية نمواً متواصلاً خلال السنوات الماضية، فقد حققت متوسط معدل نمو سنوي نسبته 44.4 في المئة في عقد السبعينات وذلك بسبب الإنفاق الحكومي الضخم على مشاريع التنمية، ثم تراجع هذا المعدل إلى 8.1 في المئة في عقد الثمانينات، ثم إلى نحو 6.4 في المئة في عقد التسعينات. واعتباراً من عام 1970 ولغاية الربع الأول من عام 2003م، ارتفعت الودائع المصرفية بصورة حادة من نحو 2 مليار ريال إلى حوالي 334 مليار ريال. وارتفعت نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي من 8.4 في المئة في عام 1970 إلى 47 في المئة في عام 2002م، مما يدل على مدى تزايد أهمية دور المصارف التجارية في الاقتصاد السعودي.


3-3 مطلوبات المصارف من القطاع الخاص

مارست المصارف التجارية دوراً رئيساً في تمويل مشاريع القطاع الخاص وتلبية حاجاته الائتمانية. فقد بلغ معدل النمو السنوي لمطلوباتها في عقد السبعينات 40.4 في المئة، تم تراجع هذا المعدل إلى 5.3 في المئة في عقد الثمانينات، إلا أنه زاد إلى 10.4 في المئة في عقد التسعينات، وبذلك ارتفعت المطلوبات من 1.7 مليار ريال في عام 1970م إلى 172.2 مليار ريال في عام 2000م.

وفي عام 2002م، ارتفعت مطلوبات المصارف من القطاع الخاص بنسبة 10.0 في المئة إلى 206 مليار ريال، مقارنة بارتفاع نسبته 8.6 في المئة في العام السابق. وقد شكلت مطلوبات المصارف من القطاع الخاص في نهاية عام 2002م نسبة 62.7 في المئة من إجمالي الودائع المصرفية. (جدول رقم 3 في الملحق الإحصائي).


 3-4 مطلوبات المصارف من القطاع العام

كان نشاط المصارف في تمويل القطاع الحكومي قبل عقد التسعينات محصوراً في تقديم التسهيلات الائتمانية للمؤسسات العامة على هيئة قروض بلغت قيمتها في عـام 1990م نحو 7 مليار ريال. ولكن عندما بدأ إصدار سندات التنمية وأذونات الخزينة، وسعت المصارف استثماراتها في الأوراق المالية الحكومية فارتفعت من نحو 13 مليار ريال في عام 1990م إلى 144.4 مليار ريال في نهاية الربع الأول من عام 2003م، أي ما يزيد عن عشرة أضعاف.

وبالنسبة لتطورات عام 2002م، فقد ارتفعت مطلوبات المصارف من القطاع العام (قروض للمؤسسات العامة واستثمارات في أوراق مالية حكومية) بنسبة 11.9 في المئة لتبلغ 150.6 مليار ريال، مقارنة بزيادة نسبتها 8.0 في المئة في العام السابق. وقد شكلت نسبة 45.9 في المئة من إجمالي الودائع المصرفية. وقد كان نصيب المؤسسات العامة 12 مليار ريال واستثمارات الأوراق المالية الحكومية 138.7 مليار ريال. ثم زادت هذه المطلوبات في الربع الأول من عام 2003م بنسبة 12.4 في المئة إلى 169.3 مليار ريال (جدول رقم 4 في الملحق الإحصائي).


3-5 الموجودات والمطلوبات الأجنبية

شهدت الموجودات الأجنبية للمصارف التجارية نمواً هائلاً في عقدي السبعينات والثمانينات حيث بلغ متوسط معدل نموها السنوي نحو 61.0 في المئة و 12.2 في المئة على التوالي. ويعزى هذا النمو لضخامة الموارد المالية للمصارف إلى الإنفاق الحكومي الضخم وكذلك تدني فرص الاستثمار في السوق المحلية في تلك الفترة. وقد كانت تشكل نسبة عالية من إجمالي الموجودات في العقود الماضية، وبلغ متوسطها السنوي 24 في المئة في السبعينات، ثم ارتفع إلى 49 في المئة في الثمانينات، إلا أنه تراجع إلى حوالي 19 في المئة في عام 2002م. ويدل التراجع في نسبة الموجودات الأجنبية إلى إجمالي الموجودات إلى تحول المصارف إلى الاستثمار المحلي الذي يعد أعلى عائداً وأقل مخاطر.

وبالنسبة لتطورات عام 2002م، فقد سجلت الموجودات الأجنبية انخفاضاً نسبته 3.9 في المئة لتبلغ 95.5 مليار ريال مقارنة بتراجع نسبته 1.8 في المئة في عام 2001م. إلا أنها زادت في الربع الأول من عام 2003م بنسبة 0.8 في المئة (جدول رقم 5 في الملحق الإحصائي).

أما المطلوبات الأجنبية، فقد شهدت ارتفاعاً مستمراً منذ عقد السبعينات حتى وقتنا الحاضر فقد ارتفعت من نحو 148 مليون ريال في عام 1970م إلى حوالي 8.5 مليار ريال في عام 1980م ثم إلى 30.2 مليار ريال في عام 1990م وأخيراً إلى حوالي 43.2 مليار ريال في الربع الأول من عام 2003م. إلا أن نسبتها إلى إجمالي المطلوبات حافظت على استقرارها في حدود 9-14 في المئة خلال هذه الفترة.

وبالنسبة لتطورات عام 2002م، فقد انخفضت المطلوبات الأجنبية بنسبة 27.9 في المئة لتبلغ 43 مليار ريال مقارنة بتراجع نسبته 7.5 في المئة في العام السابق. وفي المقابل، ارتفعت بنسبة 0.5 في المئة في الربع الأول من عام 2003م.


3-6 رأس المال والاحتياطيات

حرصت المؤسسة في إشرافها على المصارف التجارية على تعزيز قاعدة رأس المال والاحتياطيات. فقد بلغ متوسط معدل النمو السنوي لرأس المال والاحتياطيات نحو 38.0 في المئة في عقد السبعينات، ثم حوالي 24 في المئة في عقد الثمانينات، وحوالي 11 في المئة في عقد التسعينات. وبذلك ارتفع راس واحتياطيات المصارف من نحو 185 مليون ريال في عام 1970م، إلى حوالي 4.8 مليار ريال في عام 1980م، ثم إلى 17.4 مليار ريال في عام 1990م، ثم إلى 43.5 مليار ريال في عام  2000م (جدول رقم 2-ب في الملحق الإحصائي).

وبالنسبة لتطورات عام 2002م، فقد ارتفع رأسمال واحتياطيات المصارف بنحو 8.0 في المئة ليبلغ 47.3 مليار ريال، مقارنة بنمو نسبته 0.6 في المئة في العام السابق. وبلغت نسبة رأس المال والاحتياطيات إلى إجمالي الودائع نحو 9.3 في المئة. وبلغت نسبة رأس المال إلى الموجودات المرجحة المخاطر وفقاً لمعيار لجنة بازل في نهاية عام 2002م نحو 21.3 في المئة، وهي نسبة تفوق المعدل العالمي البالغ نسبته 8 في المئة. كذلك زاد رأس المال والاحتياطيات في الربع الأول من عام 2003م بنسبة 4.1 في المئة.


 3-7 صناديق الاستثمار

شهد نشاط المصارف التجارية في إدارة صناديق الاستثمار تطوراً مستمراً منذ عام 1979م حينما أسس البنك الأهلي التجاري أول صندوق استثماري، وذلك نتيجة للإقبال المتزايد من المستثمرين عليها وخاصة من صغار المستثمرين. وتخضع صناديق الاستثمار لنظام صناديق الاستثمار الصادر بقرار من وزير المالية والاقتصاد الوطني عام 1413هـ إضافة إلى تعميم محافظ مؤسسة النقد الصادر في نفس العام. وقد ارتفع عدد المستثمرين في صناديق الاستثمار من 33 ألف مشترك في عام 1992م إلى 161 ألف مشترك في الربع الأول من عام 2003م، وزاد عدد الصناديق من 52 صندوقاً إلى 151 صندوقاً خلال نفس الفترة، وارتفع إجمالي أصولها من 12.4 مليار ريال إلى 50.2 مليار ريال، استثمر منها نحو 34.0 مليار ريال محلياً (جدول رقم 6 في الملحق الإحصائي).


3-8 التقنية المصرفية

عملت مؤسسة النقد العربي السعودي والمصارف التجارية على إدخال أحدث نظم التقنية المصرفية في أعمال المصارف المختلفة. فأنشأت نظام المقاصة الآلية للشيكات في عام 1986، والشبكة السعودية للمدفوعات في عام 1990، ونقاط البيع، وربطت الشبكة السعودية مع الشبكات العالمية مثل فيزا وماستركارد في عام 1994، والنظام السعودي للتحويلات المالية السريعة (سريع) في عام 1997، كما تقوم المصارف الآن بتقديم خدماتها المصرفية باستخدام أحدث التقنيات مثل الهاتف المصرفي وشبكة الإنترنت.

وقد ارتفع إجمالي السحوبات التي تمت عبر الشبكة السعودية للمدفوعات من نحو 13 مليار ريال في عام 1993 إلى 177.8 مليار ريال في عام 2002م. وارتفع حجم قيمة المبيعات التي تمت عبر نقاط البيع من 4.1 مليار ريال في عام 1997 إلى 14.7 مليار ريال في عام 2002م، وزادت المدفوعات التي تتم عبر نظام (سريع) من 5246 مليار ريال في عام 1998 إلى 7304 مليار ريال في عام 2002م (الجداول رقم 7 و 8 و 9 في الملحق الإحصائي).


3-9 الرقابة على المصارف

حدد نظام مؤسسة النقد العربي السعودي الصادر في عام 1957م أن من ضمن مهامها الرئيسة مراقبة المصارف التجارية. وقد صدر نظام مراقبة البنوك في عام 1966م بموجب مرسوم ملكي. ومنذ ذلك الحين حتى وقتنا الحاضر اتسم النظام المصرفي باستقراره الكبير وفاعليته في خدمة الاقتصاد المحلي، حيث لم يفلس أي مصرف سعودي خلال هذه الفترة الزمنية.

وتُشرف مؤسسة النقد العربي السعودي على المصارف التجارية وفق أحدث المعايير والممارسات المتعارف عليها دولياً مثل المبادئ الأساسية للإشراف المصرفي الفعال الصادرة عن لجنة بازل، والمعايير المحاسبية الدولية IAS ، وأفضل ممارسات الإفصاح، وتوصيات فريق العمل المالي لمكافحة غسل الأموال FATF .

 

ومن أبرز التطورات التشريعية والتنظيمية للمصارف خلال الفترة 2001م - و2002م ما يلي:

  1. قامت مؤسسة النقد في عام 2001م بتوجيه المصارف التجارية لتطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم (39).
     
  2. حثت المؤسسة المصارف التجارية في عام 2001م على تطبيق عدد من بنود الإفصاح الواردة في نتائج المسح الذي قامت به لجنة بازل عن أفضل ممارسات الإفصاح.
     
  3. أجرت المؤسسة في عام 2001م دراسة للتحقق من مخاطر الائتمان بخصوص عقود المشتقات المالية القائمة باستخدام منهجية تسعير الأصول القابلة للتداول حسب القيمة السوقية.
     
  4. وافقت المؤسسة في عام 2001م بعض المصارف على توزيع أرباح نصف سنوية.
     
  5. انضمت المؤسسة في عام 2002م إلى مجلس الخدمات المالية الإسلامية المنشأ في نفس الفترة.
     
  6. قامت المؤسسة بإجراء مسح على أسعار العمولات التي تتقاضاها المصارف من عملائها على التسهيلات الائتمانية وخاصة القروض الشخصية وذلك بهدف معرفة مدى ملاءمة الأسعار الحالية. وقد تم إجراء مسح على أسعار العمولات على القروض الشخصية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمقارنتها مع ما هو مطبق حالياً في المملكة.
     
  7. صدر بتاريخ 9/7/2002م مشروع تعميم يتعلق بتصنيف الائتمان وتكوين المخصصات وذلك لتطوير وتوحيد المعالجات المحاسبية بغرض تسجيل القروض بشكل عام والقروض المتعثرة بشكل خاص، وطرق تصنيفها والمخصصات اللازمة لتغطية المخاطر المترتبة عليها، ويجري العمل على وضع المشروع في شكله النهائي.
     
  8. مازال العمل قائماً على إصدار مشروع تعميم بخصوص اختيار الأكفاء وفقاً لمبدأ صالح ولائق Fit & Proper للعاملين في القطاع المصرفي وعلى وجه الخصوص الإدارة العليا والمديرين في المصارف.
     
  9. أصدرت المؤسسة تعميماً بشأن القواعد الإجرائية لفتح الحسابات في المصارف التجارية العاملة في المملكة والقواعد العامة لتشغيلها بتاريخ 5/6/2002م، على أن يتم العمل بها خلال العام 2003م. وقد روعي فيه متطلبات فريق العمل المالي (FATF) ومتطلبات لجنة بازل الخاصة بمبدأ اعرف عميلك.
     
  10. تمت مراجعة وتحديث المعايير المحاسبية للمصارف التي أصدرتها المؤسسة وذلك بهدف مواكبة التطورات والمستجدات في المعايير والمتطلبات الدولية.

 
رابعاً : النظرة المستقبلية

لقد حققت المصارف التجارية في المملكة خلال العقود الماضية تقدماً مذهلاً من التطور حتى أصبحت تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة والمجاورة. إلا أن تطورات السنوات القادمة محلياً وإقليمياً ودولياً تتطلب الاستمرار في نموها وتطويرها حتى تكون قادرة على المنافسة وأداء دورها المطلوب على أكمل وجه فيما بينها وبين المصارف العالمية. فمن التطورات على المستوى المحلي، تقلص مساهمة الحكومة وتوسع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي مما يتطلب خدمات مصرفية حديثة وتمويل كافٍ، وارتفاع عدد السكان وخاصة فئة الشباب، وتخصيص بعض المؤسسات العامة، وظهور نظام السوق المالية. ومن المستجدات الإقليمية، التكامل النقدي المنتظر بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والسماح للمصارف الوطنية في الدول الأعضاء بفتح فروع لها في دول المجلس. وتتمثل المستجدات على المستوى العالمي في التكتلات الإقليمية والعولمة واندماج المصارف والتوسع في مجال الاتصالات وتقنيات الحاسب الآلي وسرعة انتقال رؤوس الأموال.

ولهذا الغرض يجب على المصارف التجارية في المملكة تحت إشراف مؤسسة النقد العربي السعودي مواصلة جهودها لمواجهة متطلبات المرحلة القادمة من خلال الاستمرار في استخدام أفضل المعايير والممارسات الدولية فيما يتعلق بالإشراف والرقابة والمحاسبة والشفافية في نشر المعلومات والبيانات. كما يتعين على المصارف المحافظة على ما توصلت إليه من ملاءة مالية عالية من خلال التعزيز المستمر لمراكزها المالية والاستثمار في المجالات والأدوات ذات المخاطر المتدنية. وعلى الرغم من أن المصارف المحلية قادرة بوضعها الحالي على المنافسة عند انضمام المملكة إلى عضوية منظمة التجارة العالمية، إلا أنها لا بد أن تستعد لذلك من خلال تكثيف برامج التدريب للعاملين لديها، واستخدام أحدث التقنيات الحديثة والعمل الحثيث على تنويع منتجاتها وخدماتها المصرفية.

ولقد حققت المصارف تقدماً كبيراً في هذا الصدد، ولكن يتوقع منها ممارسة جهود مكثفة خاصة مع زيادة الوعي المصرفي لدى العملاء واستخدامهم للخدمات المصرفية الحديثة المتقدمة عبر أجهزة الصرف الآلي والهاتف المصرفي وشبكات الإنترنت. ومن حسن الطالع، أن قرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالسماح للمصارف الخليجية بفتح لها فروع في دول المنطقة، قد عزز روح الاستعداد للمنافسة الأجنبية المتوقع زيادتها في المستقبل القريب.

وسيكون لنظام السوق المالية، الذي صدر مؤخراً، أثره على النظام المصرفي السعودي. وفضلاً عن توفيره إطار قانوني وتنظيمي لكافة النشاطات ذات الصلة بالسوق المالية، سيشجع هذا النظام إنشاء مؤسسات مالية أخرى. وهذا من شأنه أن يؤثر على دور الوساطة المالية الذي تضطلع به المصارف بين المدخرين والمستثمرين، وهو مبرر وجودها. ويتعين على المصارف السعودية بذل جهود خاصة للمحافظة على مركزها في النظام المالي الكلي للبلاد.

 
ف.ن394

 

الملحق الإحصائي