Menu
Search
samaمؤسسة النقد العربي السعوديأخباركلمة نائب المحافظ خلال ندوة معرف الكيانات القانونية العالمي
News
الاخبار
كلمة نائب المحافظ خلال ندوة معرف الكيانات القانونية العالمي
08/02/2018

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ممثلو الجهات الحكومية الرقابية والتنظيمية،

ممثلو القطاعات المالية والتجارية،

الحضور الكريم،

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يسعدني نيابة عن معالي المحافظ وكافة الزملاء في مؤسسة النقد العربي السعودي والشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) أن أرحب بكم جميعاً في ورشة العمل التي تعقد على هامش اجتماعات اللجان الدولية الخاصة بنظام معرف الكيانات القانونية العالمي التي استضافتها المملكة خلال اليومين الماضيين، والتي تؤكد الدور الريادي والفعال لحكومة المملكة العربية السعودية بقيادة وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه والله وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله في دعم وتطوير النظام المالي والاستقرار الاقتصادي، والمشاركة بفعالية وتأثير في اللجان والمنظمات الدولية ذات العلاقة بتطوير القطاعات المالية.

 

الحضور الكريم،

في أعقاب الأزمة المالية الدولية في عام 2008م، بات جلياً أن هناك حاجة لدى الجهات التنظيمية حول العالم لتحديد أطراف التعاملات المالية في مختلف الأسواق والمنتجات والمناطق. ونتيجة لذلك، دعت مجموعة دول العشرين في قمتها التي عُقدت في مدينة كان في نوفمبر 2011م، مجلس الاستقرار المالي إلى أخذ زمام المبادرة بتقديم التوصيات الخاصة بوضع نظام عالمي لمعرّفات الكيانات القانونية وهيكل حوكمة داعم لهذا النظام. وجرى لاحقاً التصديق من قبل قادة مجموعة الدول العشرين في قمتهم التي عقدت في مدينة لوس كابوس في عام 2012م على توصيات مجلس الاستقرار المالي المتخذة بهذا الشأن. ومن ثم جرى تشكيل عدة لجان لتفعيل وتشغيل المشروع من خلال مشاركة ممثلي الجهات الرقابية والتنظيمية على القطاعات المالية من ذوي الكفاءة والاختصاص من مختلف دول العالم، حيث أسندت لتلك اللجان مهمة التنظيم والرقابة وكذلك التشغيل الفعلي بإصدار معرفات للكيانات القانونية عبر الترخيص لمشغلي الوحدات المحلية، وقد اعتمدت العديد من الجهات الرقابية في مختلف دول العالم مخرجات تلك اللجان، وأصدرت التشريعات الملزمة والمحفزة لكافة الكيانات القانونية التي تمارس أعمالاً تجارية ومالية للحصول على معرف يوضح هويتها وفقاً للمعايير المعتمدة في ذلك الشأن.

وكما هو معلوم فقد أصبح مشروع المعرف القانوني يغطي معظم الشركات الكبيرة حول العالم. ويساعد المعرف على زيادة قدرة الجهات الرقابية في تعزيز سلامة وشفافية الأسواق المالية، وتحسين إدارة المخاطر، وجودة ودقة البيانات المالية فيما يتعلق بتمويل التجارة الخارجية، واحصاءات ميزان المدفوعات، وتدفقات رأس المال، والمقاصة والتسويات المالية، هذا بالإضافة الى العديد من المنافع الأخرى للقطاعين العام والخاص.

 

أيها الحضور الكريم،

دعمت المملكة العربية السعودية ممثلة بمؤسسة النقد العربي السعودي تلك المشاريع والمبادرات التي قدمتها اللجان الدولية من خلال المشاركة بممثلين لها في كافة تلك اللجان، والتي كانت آخر منجزاتها قيام لجنة الرقابة التنظيمية لمعرف الكيانات القانونية اعتماد وحدة التشغيل المحلية "مُعرّف" التابعة للشركة السعودية للمعلومات الائتمانية "سمة" في عام 2015م، ومن ثم استكملت إجراءات ارتباطها بوحدة التشغيل المركزية بشكل رسمي في عام 2017م لتمارس دورها التشغيلي بإصدار معرفات ذات ترميز رقمي وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة لكافة الكيانات القانونية، حيث بلغ عدد الكيانات السعودية الحاصلة على معرف كيان قانوني 285 كياناً قانونياً تشمل جهات وشركات حكومية بالإضافة إلى شركات ومنشآت من القطاع الخاص. وتعمل المؤسسة بجهود حثيثة ومتسارعة بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة لإصدار الأداة النظامية اللازمة لتطبيق مشروع معرف الكيانات القانونية في المملكة، ومن ثم التنسيق مع الجهات الإشرافية والرقابية ذات العلاقة لإصدار القواعد المنظمة لهذا المشروع تحقيقاً لكافة الأهداف التي وضعت من أجلها، وذلك من منطلق الوفاء بالتزامات المملكة بصفتها عضواً في مجموعة دول العشرين والمنظمات واللجان الدولية التابعة لها، بالإضافة إلى ما لهذا المشروع من أثر فاعل في دعم البيئة الاستثمارية في المملكة.

ختاماً أتقدم بجزيل الشكر لكافة الأخوة الحضور والمشاركين في تنظيم وتقديم هذه الفعالية المهمة التي تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متمنياً التوفيق للجميع لتحقيق الأهداف التي عقدت من أجلها.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نائب المحافظ
كلمات المؤسسة الأساسية