كلمة معالي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي
بمناسبة ذكرى البيعة المباركة في سنتها السابعة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز
يحتفل أبناء المملكة في السادس والعشرين من جمادى الآخرة 1433هـ، بمناسبة ذكرى البيعة المباركة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في سنتها السابعة. ويُعد هذا الاحتفال صورة صادقة من صور الوفاء لخادم الحرمين المخلص على مصالح أمته، ويرتكز على قواعد راسخة تأتي في مقدمتها ما تتصف به قيادتنا الحكيمة من حرص كبير على رفاهية المواطن وتعزيز مسيرة التنمية. ومن الصعب حصر انجازات خادم الحرمين الشريفين �حفظه الله- في عجالة، ولكن سوف اتطرق إلى اليسير منها.
أتخذ خادم الحرمين الشريفين مجموعة واسعة من القرارات والإجراءات الهادفة إلى إعادة هيكلة وتنظيم الاقتصاد، وتحديث الأنظمة والتشريعات بما يعزز رفع مستوى كفاءة وتنافسية الاقتصاد ودعم التشغيل الأمثل لعوامل الإنتاج، علاوة على توفير إطار تنظيمي وإداري متطور وبيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية لتحقيق تنوع في البيئة الاقتصادية والإنتاجية بهدف استمرار إيجاد فرص وظيفية لأبناء وبنات هذا الوطن.
ومن حسن الطالع، تحسن أسعار النفط بشكل مستمر مما ساعد على انجاز العديد من الأهداف التنموية. ومن مؤشرات ثمرة ذلك ما حققه القطاع الخاص خلال الفترة من عام 2005م حتى نهاية عام 2011م من نمو سنوي حقيقي بلغ متوسطه 5,5 في المئة، وتسجيل ميزان المدفوعات فائضاً بلغ 2,5 تريليون ريـال، وبلغت المصروفات الفعلية للمالية العامة نحو 3,8 تريليون ريـال، منها نحو 1,0 تريليون ريـال إنفاق رأسمالي. وتراجعت نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي من 39,2 في المئة في عام 2005م إلى 6,3 في المئة في عام 2011م. وسجل القطاع المصرفي نمواً قوياً ومتواصلاً خلال تلك الفترة متجاوزاً بقوة تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث ارتفع إجمالي موجودات المصارف بمعدل تجاوز الضعف.
وجرى اعتماد العديد من المشاريع التنموية في مجال تعزيز وتحديث البنية التحتية شملت عدداً من المجالات مثل الطرق، والمطارات، والاتصالات، والمياه والكهرباء، والخدمات الصحية والتعليمية، إضافةً إلى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الذي يُعد استثماراً طويل الأجل في الموارد البشرية. وحافظت المملكة على معدلات تصنيف سيادية مرتفعة لملاءتها المالية من مؤسسات التقييم الدولية، كان آخرها حصولها من مؤسسات عالمية مثل استنادر آند بورز وفيتش على تقدير AA- للتصنيف الائتماني للديون طويلة الأجل بالعملة المحلية والأجنبية مع نظرة مستقبلية مستقرة. وما زالت الثقة كبيرة وراسخة في أن يستمر النمو القوي والتنمية الشاملة للاقتصاد السعودي في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين.
وعرف عن خادم الحرمين الشريفين �حفظه اللـه- اهتمامه بالمواطنين وتأكيده على تلمس احتياجاتهم بما في ذلك معالجة الفقر، ودعم الضمان الاجتماعي، وإقرار زيادة الرواتب وبدل غلاء المعيشة، وترسيم موظفي بند الأجور، ومعالجة مشكلة الإسكان، ودعم صناديق التنمية المتخصصة إلي غير ذلك من القرارات التي تهدف إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطن الذي يرى � حفظة للـه- أنه هدف التنمية وأداتها. نسأل اللـه أن يعيد على أبناء المملكة هذه المناسبة الوطنية الغالية أعواماً عديدة وخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين بأتم الصحة والعافية، والمملكة تنعم بالأمن والاستقرار، لتتواصل مسيرة التنمية في ظل قيادتنا الحكيمة.