كلمة معالي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي
بمناسبة ذكرى البيعة المباركة في عامها الثامن لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز
تحتفل المملكة في يوم الاثنين الموافق للسادس والعشرين من جمادى الآخرة 1434هـ، بمناسبة ذكرى البيعة المباركة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في عامها الثامن. ويُعد هذا الاحتفال صورة صادقة من صور وفاء شعب لقائد مسيرته، ويرتكز على قواعد راسخة تأتي في مقدمتها ما يتصف به �حفظه اللـه- من قيادة حكيمة واهتمام بالغ بشئون المواطنين المختلفة من أجل تعزيز مستوى رفاهيتهم، وتوفير سبل العيش الكريم لهم. وتُعد هذه الذكرى غاليةً على جميع ابناء هذا الوطن نتيجة ما تحقق لهم من انجازات تنموية غير مسبوقة اتسمت بالشمولية والتكامل لتحقق معدلات نموٍ عاليةٍ في مختلف القطاعات والانشطة وانعكاسها على تعزيز المستوى المعيشي. ومن الصعب حصر انجازات تلك الاعوام الثمانية في عجالة، ولكن سوف اتطرق إلى اليسير منها مع ذكر بعض الاحصاءات التي هي خير شاهد على العطاء والتنمية.
أتخذ خادم الحرمين الشريفين مجموعة واسعة من القرارات والإجراءات الهادفة إلى إعادة هيكلة وتنظيم الاقتصاد، وتحديث الأنظمة بما يعزز رفع مستوى كفاءة وتنافسية الاقتصاد ودعم التشغيل الأمثل لعوامل الإنتاج، علاوة على العمل على توفير إطار تنظيمي وإداري متطور وبيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية لتحقيق تنوع في البيئة الاقتصادية والإنتاجية بهدف استمرار إيجاد فرص وظيفية لأبناء وبنات هذا الوطن. ومن مؤشرات ثمرة ذلك ما حققه القطاع غير النفطي خلال الفترة من عام 2005م حتى نهاية عام 2012م من نمو سنوي حقيقي متوسطه 8,2 في المئة، وتسجيل ميزان المدفوعات فائضاً بلغ 3,1 تريليون ريـال، وبلغت المصروفات الفعلية للمالية العامة نحو 4,7 تريليون ريـال. وتراجعت نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي من 39,2 في المئة نهاية عام 2005م إلى 3,6 في المئة نهاية عام 2012م. وسجل القطاع المصرفي نمواً قوياً ومتواصلاً خلال تلك الفترة متجاوزاً بقوة تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث ارتفع إجمالي موجودات المصارف بمعدل تجاوز الضعف، من حوالي 759 مليار ريـال إلى 1734 مليار ريـال. كما تم اعتماد العديد من المشاريع التنموية في مجال تعزيز وتحديث البنية التحتية شملت عدداً من المجالات مثل الطرق، والمطارات، والاتصالات، والمياه والكهرباء، والخدمات الصحية والتعليمية، إضافةً إلى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الذي يُعد استثماراً طويل الأجل في الموارد البشرية. وحافظت المملكة على معدلات تصنيف سيادية مرتفعة لملاءتها المالية من مؤسسات التقييم الدولية، كان آخرها حصولها من مؤسسة فيتش العالمية على تقدير AA- للتصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية ايجابية، مما يؤكد متانة اقتصادها وقوة مركزها المالي ونجاح السياسات المالية والاقتصادية التي تنتهجها. وما زالت الثقة كبيرة وراسخة في أن يستمر النمو القوي والتنمية الشاملة للاقتصاد السعودي في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين.
وعرف عن خادم الحرمين الشريفين �حفظه اللـه- اهتمامه بالمواطنين وتلمس احتياجاتهم بما في ذلك معالجة الفقر، ودعم الضمان الاجتماعي، وإقرار زيادة الرواتب وبدل غلاء المعيشة، وترسيم موظفي بند الأجور، ومعالجة مشكلة الإسكان، ودعم صناديق التنمية المتخصصة إلي غير ذلك من القرارات التي تهدف إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطن الذي يرى � سلمه اللـه- أنه هدف التنمية وأداتها. نسأل اللـه أن يعيد على أبناء المملكة هذه المناسبة الوطنية الغالية أعواماً عديدة وخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني بأتم الصحة والعافية، والمملكة تنعم بالأمن والاستقرار، لتتواصل مسيرة التنمية في ظل قيادتنا الحكيمة.