كلمة معالي المحافظ الدكتور/ فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي بمناسبة مرور عشرة أعوام على انطلاقة (سمة)

Saudi Central Bankالبنك المركزي السعوديالمركز الإعلاميأخباركلمة معالي المحافظ الدكتور/ فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي بمناسبة مرور عشرة أعوام على انطلاقة (سمة)
كلمة معالي المحافظ الدكتور/ فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي بمناسبة مرور عشرة أعوام على انطلاقة (سمة)
 
 

كلمة معالي المحافظ الدكتور/ فهد المبارك

محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي

بمناسبة مرور عشرة أعوام على انطلاقة (سمة)

 

السلام عليكم ورحمة الله ...

أصحاب المعالي والسعادة الحضور الكريم:

يسرني أن أرحب بكم في هذا اليوم الذي نحتفل فيه بمناسبة مرور عشرة أعوام على انطلاق نشاط الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة)، وأشكركم جميعاً على حضوركم ومشاركتكم في هذا الاحتفال.

أيها الإخوة الحضور:

       شهدت الأعوام العشرة الماضية منذ 1425هـ نمواً في كافة الأنشطة والقطاعات بمختلف مناطق ومدن المملكة مما جعل تلك الفترة بمثابة عقدٍ مميزٍ في تاريخ مسيرة الاقتصاد السعودي، وتكامل قطاعاته. ومن شواهد هذا التميز أن نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمتوسط سنوي نسبته 6.4 في المئة، ونما ناتج القطاع الخاص بمعدل أعلى بلغت نسبته 9.7 في المئة. ومن العوامل المساعدة لهذا النمو زيادة ثقة المستثمرين بالفرص المتاحة التي صاحبها إنفاق حكومي سخي على مشاريع التنمية المتنوعة وتحديث البنية الأساسية، حيث بلغ إجمالي ما صرف فعلياً في العقد الماضي نحو ستة تريليونات ريـال. وقد كان القطاع المالي سنداً قوياً للتنمية الاقتصادية من خلال توفير التمويل اللازم لمواكبة هذا النمو في الحركة الاقتصادية، إضافة إلى تقديم خدمات مالية ومصرفية حديثة تلبي كافة احتياجات العملاء من افراد وشركات. ونتيجة لمتانة الوضع الاقتصادي للمملكة بما في ذلك صلابة القطاع المالي رفعت مؤسسة فتش العالمية للتصنيف الائتماني في شهر مارس 2014م تصنيفها الائتماني للمملكة من �AA إلى AA مع نظرة مستقبلية مستقرة، كما أبقت وكالة ستاندرد آند بورز على تصنيفها للمملكة عند AA- مع التغير في النظرة المستقبلية من مستقرة إلى إيجابية، مما يجعل المملكة بيئة خصبة لجذب المزيد من المستثمرين المحليين والدوليين.

الحضور الكريم:

       لقد أولت المملكة اهتماماً بالغاً بتنمية ومتانة واستقرار القطاع المالي، ونتيجة لذلك شهدت جميع مكونات هذا القطاع نمواً قوياً في العقد الماضي، بل إنها تجاوزت وبشهادة الجميع تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أثرت اقتصادياً ومالياً على دول متقدمة وناشئة. ويتسم القطاع المالي في المملكة بقدر كبير من الملاءة المالية والكفاءة التشغيلية والسيولة العالية. ويخضع لرقابةٍ واشرافٍ فاعِلَين من قبل مؤسسة النقد. ومن المهام الحيوية للقطاع المالي ما تقدمه البنوك وشركات التمويل من تسهيلات ائتمانية للقطاعين الخاص والعام والمواطنين والتي شهدت نمواً واضحاً في السنوات العشر الماضية. فقد ارتفعت نسبة الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص والعام إلى الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي من 63 في المئة في عام 2004م إلى 80 في المئة في عام 2013م.

أيها الإخوة الحضور:

       إن من أبرز خدمات القطاع المالي ما يقدمه من تمويل للأنشطة التجارية والاقتصادية، ولذلك تبرز أهمية سلامة هذا النشاط من خلال تعزيز أداء الأجهزة الرقابية والجهات الأخرى التي تمارس دوراً لحماية القطاع المالي من مخاطر الممارسات غير السليمة في التمويل. وتعّد المعلومة الائتمانية عن العملاء من افراد وشركات إحدى دعائم سلامة النشاط الائتماني، وكانت المعلومات الائتمانية بمثابة الحلقة المفقودة في العقود الماضية. لذلك تم تأسيس الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) بغرض جمع وتقديم المعلومات الائتمانية للأعضاء من خلال تطبيق نظام المعلومات الائتمانية ولوائحه التنفيذية كأسس لمنهجية عمل شركة (سمة)، وجاءت المنظومة التشريعية لعمل شركة (سمة) محددة لحقوق ومسئوليات كافة الأطراف ذات العلاقة وفق إطار واضح وعادل يستهدف الحفاظ على حقوق اصحاب المعلومات، ويضمن جودة المعلومات الائتمانية، وسريتها، وآليات تبادلها، والالتزامات المنوطة بالأعضاء وبشركة (سمة)، وذلك للوصول إلى تعزيز مبادئ الشفافية الكاملة في تبادل المعلومات. وبفضل الله تم توفير كافة متطلبات عمل ونجاح الشركة من عناصر بشرية مؤهلة معظمها عناصر وطنية، حيث تمثل نسبة السعودة فيها قرابة 82 في المئة، منها 40 في المئة من العناصر النسائية السعودية، كما تم توفير متطلبات شركة (سمة) من أنظمة معلومات تقنية حديثة ساعدت على سرعة الانجاز وخفض التكاليف. وقد بلغ إجمالي عدد الاستعلام عن تقارير الأفراد الائتمانية التي استقبلتها (سمة) من الأعضاء خلال السنوات العشر الماضية أكثر من 35 مليون استعلام بمتوسط سنوي بلغ 3.5 مليون استعلام. علماً انه لا يتم توفير هذه التقارير الائتمانية إلا بعد موافقة صاحب المعلومات.

 

والجدير بالذكر أن عدد أعضاء شركة (سمة) عند بدء عملها في عام 2004م كان مقصوراً على البنوك المحلية فقط، لكن بعد انتشار الوعي بأهمية المعلومة الائتمانية ارتفع عدد أعضائها ليناهز اليوم مئتي عضوٍ، شملت القطاع المصرفي، وقطاع التأمين، والصناديق الحكومية، وبعض الجهات الحكومية مثل وزارة الإسكان، ووزارة الشئون الاجتماعية، والهيئة العامة للاستثمار، وشركة أرامكو السعودية، وشركات الاتصالات والمياه والغاز، إضافة إلى تقديم خدمات لأنشطة التمويل والتأجير، وقطاع السيارات والقطاع العقاري، وبعض القطاعات الطبية. ومن أبرز النتائج المستخلصة منذ بدء عمل الشركة حتى وقتنا الحاضر أن توفّر نظم وقواعد المعلومات الائتمانية الدقيقة والمحدثة بشكل مستمر، مما يساعد العملاء على تجنب التعثر، ويسهم أيضاً في تخفيض كلفة الاقتراض، والزمن اللازم لمنحه، ويعزز فرص الاقراض العادل، ويرفع من فعالية الإشراف والرقابة المالية، ويحد من الديون المعدومة المؤثرة على سلامة واستقرار القطاع المالي، ويسهم أيضاً في تمويل الأفراد والشركات لاسيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمارس دوراً حيويا في التوظيف ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.

 

أيها الحضور الكرام:

       إن شركة (سمة) تلتزم في المعلومات الائتمانية التي تزود بها أعضاءها عن الأفراد والشركات بمنهجية تحرص على عدم إفشاء تلك المعلومة إلا للجهات المستفيدة من الأعضاء المشتركين وبموافقة مسبقة من صاحب المعلومات. كما تحرص الشركة على أن تكون المعلومات صحيحة وسليمة ومحدثة باستمرار لحماية كافة الأطراف.

كما تسعى شركة (سمة) إلى تطوير منتجات أخرى تلبي حاجة السوق بكافة مكوناته، ومن أبرز المشاريع التي أطلقتها شركة (سمة) هو مشروع "شيكي" الذي ساهم بشكل كبير في تعزيز الثقة في مجال الأعمال بين الأفراد والشركات وهو نظام تسجيل الشيكات المرتجعة الذي دشن على مرحلتين الأولى في عام 2009م والثانية في عام 2010م. وقد أدى هذا المشروع إلى تخفيض إجمالي قيمة الشيكات المرتجعة من قرابة 15 مليار ريـال عام 2009م إلى نحو 3.8 مليارات ريـال في عام 2012م، كما انخفض عدد الشيكات المرتجعة خلال هذه الفترة من نحو 167 ألف شيك إلى قرابة 45 ألف شيك في عام 2012م. ويجري العمل على تقليص هذه المعدلات في المستقبل القريب.

وفي الختام:

أود أن أشكر رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) والإدارة التنفيذية وكافة العاملين فيها على جهودهم البارزة التي أدت إلى تطوير الشركة خلال عقدها الأول. كما أشكركم أيها الحضور الكريم على المشاركة في حفل مرور عشرة أعوام على إنشاء شركة سمة، وعلى حسن الإصغاء. وأتمنى للشركة المزيد من التقدم والنجاح.

 

Public Opinion Poll
خيارات التحكم
icon حجم النص
100%
icon تباين عالي
icon وضع التدرج الرمادي