بيان وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة الدول العشرين - 14 مارس، 2009م
نحن، وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة الدول العشرين، اجتمعنا اليوم للتحضير لقمة القادة في لندن. واتفقنا على مواصلة العمل لاستعادة النمو العالمي ودعم الإقراض والإصلاحات لتعزيز النظام المالي العالمي.
استعادة النمو العالمي
1- لقد اضطلعنا بعمل حاسم ومنسق وشامل لزيادة الطلب والوظائف، ونحن على استعداد لاتخاذ كافة الإجراءات الضرورية مهما كانت لحين استعادة النمو. إننا نلتزم بمكافحة كافة أشكال الحمائية ونحافظ على انفتاح التجارة والاستثمار.
2- إن الأولوية الرئيسة الآن هي استعادة الإقراض بالتصدي مباشرة، حيث تدعو الحاجة، للمشاكل في النظام المالي، من خلال استمرار دعم السيولة، وإعادة هيكلة رأسمال المصارف، والتعامل مع الأصول المضطربة، من خلال إطار عمل مشترك (مرفق). ونؤكد مجدداً التزامنا باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المؤسسات ذات الأهمية في النظام.
3- إن التوسع المالي يقدم دعماً حيوياً للنمو وفرص العمل، وسيكون لعملنا المشترك أثره القوي، ويجب تنفيذ إجراءات السياسات الاستثنائية التي أُعلن عنها حتى الآن دون تأخير. ونحن ملتزمون ببذل الجهد المتواصل اللازم لاستعادة النمو، وندعو صندوق النقد الدولي لتقييم الإجراءات المتخذة والإجراءات المطلوبة. وسنضمن استعادة النمو واستدامة المالية العامة على المدى الطويل.
4- تم خفض أسعار الفائدة بشكل قوي في معظم الدول، وستحافظ البنوك المركزية في مجموعة الدول العشرين على سياسات توسعية ما دامت هنالك حاجة لذلك، باستخدام المجموعة الكاملة لأدوات السياسة النقدية، وتشمل أدوات السياسة غير التقليدية، بما يتفق مع المحافظة على استقرار الأسعار.
5- إننا ملتزمون بمساعدة الاقتصادات الناشئة والنامية لتتعامل مع تراجع تدفقات رأس المال الدولية. وندرك الحاجة الملحة للأخذ بكافة الخيارات لتعبئة موارد وسيولة المؤسسة المالية الدولية لتمويل الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، وإعادة هيكلة رأسمال المصارف، والبنية التحتية، وتمويل التجارة، ومخاطر تجديد القروض، والدعم الاجتماعي. واتفقنا على الحاجة الملحة لزيادة موارد صندوق النقد الدولي بشكل كبير. ويمكن أن يشمل هذا المزيد من الدعم الثنائي، وتوسع وزيادة كبيرة في الترتيبات الجديدة للاقتراض، ومراجعة سريعة للحصص. كما ينبغي ضمان أن تكون لدى جميع بنوك التنمية المتعددة الأطراف رأس المال الذي تحتاجه، بدءاً بزيادة كبيرة في رأسمال البنك الآسيوي للتنمية، واستخدامه الاستخدام الأفضل لمساعدة دول العالم الأفقر. ورحبنا بالتقدم الذي أحرزه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في وضع أدوات جديدة ومعززة، بما في ذلك تطوير تسهيل احترازي جديد ذي مستوى عال للاستفادة من القروض وتسهيل الصرف السريع.
تعزيز قوة النظام المالي
6- في سبيل تعزيز قوة النظام المالي العالمي، قمنا بإتمام الخطوات الفورية في خطة عمل واشنطن ونرحب بتوسيع منتدى الاستقرار المالي ليضم جميع الدول العشرين الأعضاء. ويبقى تركيزنا على إجراءات المدى المتوسط، وتقديم توصيات إلى قمة لندن لضمان ما يلي:
� خضوع كل المؤسسات والأسواق والأدوات المالية المهمة في النظام المالي لدرجة مناسبة من التنظيم والرقابة، وتسجيل صناديق التحوط أو مديريها، والإفصاح عن المعلومات المناسبة لتقييم المخاطر التي تنطوي عليها.
� زيادة قوة التنظيم بتعزيز الرقابة الاحترازية على المستوى الكلي للإشراف لمنع تراكم مخاطر النظام.
� أن تعمل التنظيمات المالية على كبح الدورات الاقتصادية بدلاً من تضخيمها، وتشمل بناء مخصصات من الموارد خلال فترات الرخاء وتدابير تقييد الائتمان طويل الأجل، ولكن من الأهمية بمكان أن تظل متطلبات رأس المال على حالها حتى يتأكد الانتعاش.
� تعزيز التعاون الدولي لمنع الأزمات وتسويتها، بما في ذلك من خلال لجان الإشراف، والتعزيز المؤسساتي لمنتدى الاستقرار المالي، وإطلاق إجراء التحذير المبكر لصندوق النقد الدولي/منتدى الاستقرار المالي.
7- كما اتفقنا على ما يلي: الرقابة التنظيمية، وتشمل تسجيل جميع مؤسسات التصنيف الائتماني التي يُستخدم تصنيفها لأغراض تنظيمية، والالتزام بلائحة المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO)؛ الشفافية الكاملة بشأن انكشاف الأدوات من خارج الميزانية الختامية، والحاجة لإدخال تحسينات على معايير المحاسبة، بما في ذلك مخصصات القروض وعدم استقرار التقييم؛ وزيادة توحيد المعايير، ومرونة أسواق المشتقات الائتمانية، ومبادئ منتدى الاستقرار المالي للممارسة السليمة للتعويض، وقيام الهيئات الدولية المعنية بتحديد الجهات غير المتعاونة وإعداد حزمة أدوات لتدابير مضادة فعالة.
8- لتعزيز فعالية وشرعية المؤسسات المالية الدولية، علينا تدعيم حوكمتها وضمان أنها تعكس تماماً التغيرات في الاقتصاد العالمي. وينبغي أن يكون للاقتصادات الناشئة والنامية، بما فيها الأكثر فقراً، صوت وتمثيل أقوى ويجب إنجاز المراجعة القادمة لحصص صندوق النقد الدولي بحلول شهر يناير 2011م. ويجب تنفيذ حزمة الحصص وتدابير التصويت التي قررت في أبريل 2008م على وجه السرعة. كما يجب استكمال إصلاحات البنك الدولي بحلول اجتماعات ربيع 2010م. ويجب تعيين رؤساء المؤسسات المالية الدولية على أساس الجدارة من خلال عمليات اختيار مفتوحة.
* اللغة الأصلية للبيان هي الإنجليزية.