|
|
|
|
|
|
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة معالي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي في حفل افتتاح مؤتمر أمن المعلومات في القطاع المصرفي يوم الاثنين 26/10/1426هـ الموافق 27/11/2005م الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ، ،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،يسعدني أن أرحب بكم وأشكركم على حضور هذا المنتدى السنوي الذي هو مناسبة هامة لتعزيز أمن المعلومات في القطاع المصرفي في المملكة ، آملاً أن يساهم هذا العمل في تعزيز وعي المستخدمين لتقنية المعلومات وأن يؤدي إلى مزيد من التطور في الأنظمة التقنية للمصارف والتي بدورها ستساهم إن شاء الله في دعم الاقتصاد ودفع عجلة التقدم. أيها الأخوة : عملت مؤسسة النقد العربي السعودي منذ سنوات عديدة،ومازالت، على تأسيس وإرساء البنية التحتية للتعاملات الآلية في القطاع المصرفي فركزت جل إهتمامها على بناء النظم التقنية الآمنة الخاصة بالمدفوعات والتحويلات المالية و تسوياتها بين الأطراف ذات العلاقة . وقد أدركت المؤسسة منذ وقت طويل ما للنظم الآلية من أثر إيجابي كبير على المستويين المنظور والبعيد ، خصوصاً في مجالي " الاقتصاد والأعمال"، حيث التحول السريع من الأساليب التقليدية إلى النظم التقنية المتطورة وذلك وفق ما تمليه المتغيرات العصرية في تنظيم الأعمال .
وتعتبر التجارة الإلكترونية بتقنياتها وتطبيقاتها المختلفة إحدى أهم وأحدث التطورات في مجال تنفيذ الأعمال التجارية ونشاطاتها حيث تسعى الكثير من الحكومات والشركات والمؤسسات إلى تقديم خدماتها آلياً من أجل توفير الوقت والجهد والمال .
إن تطبيق مفهوم التجارة الإلكترونية ينطوي على الكثير من الأبعاد الإقتصادية الإيجابية والتي من أهمها رفع مستوى الكفاءة والفعالية للعمليات والإجراءات المطبقة في مختلف القطاعات وفي مقدمتها المصارف ، حيث نرى، وعلى سبيل المثال، أن عملاء المصارف يمكنهم حالياً إتمام الكثير من تعاملاتهم البنكية عن طريق الإنترنت وهذا ناتج عن تضافر جهود المؤسسة والمصارف من أجل تيسير وتسريع تقديم تلك الخدمات ، مع التركيز على تطوير جودتها والحد من نسبة الأخطاء ، وزيادة سرعة الاستجابة . ولقد خطت المصارف العاملة في المملكة العربية السعودية خطوات رائدة وهامة في سعيها نحو الاستغلال الأمثل للتقنية ، حيث أن جميع المصارف السعودية تقوم حالياً بتقديم خدماتها المصرفية عبر الانترنت ، وذلك مقارنةً ببنكين فقط عام 2000م ، وقد واكب هذه التطورات تنوع وتميز في المنتجات والخدمات المصرفية التي تقدم عبر الشبكة العالمية حتى أضحت تضاهي مثيلاتها في أكثر الدول تقدماً.حيث تشير الدراسات أن نسبة عملاء هذه المصارف المستفيدين من الخدمات المصرفية عبر الانترنت نحو 15% عام 2004م من إجمالي العملاء ومانسبته 18% في عام 2005م ، ويتوقع أن تبلغ النسبة 22% عام 2006م. أيها الأخوه: إن هذا الإقبال الكبير على التقنية الحديثة وخدمات الإنترنت قد تصاحبه ً بعض المخاطر الحقيقية ، لذلك فأمن المعلومات يشكل حجر الزاوية لإنجاح هذه التقنية ، وإحساس المستخدم لهذه التقنية بالأمان يدفعه لإعادة إستخدامها والاعتماد عليها مستقبلاً ، وبدون أمن المعلومات يزداد خطر ضياع الحقوق وتنعدم الثقة بهذه التقنية . لذا فإن المؤسسة قامت ومنذ البداية بالتركيز على بناء نُظُم أمن معلومات قوية تتوافق مع ما تم إنجازه تقنياً في الأنظمة الأخرى ، فوضعت السياسات والإجراءات الأمنية المناسبة والشاملة ، وركزت على الهدف الاستراتيجي لأمن المعلومات ألا وهو: تقليص المخاطر في بيئة الأنظمة المصرفية الحديثة ليتسنى للعملاء أن يمارسوا أعمالهم بحرية وثقة . كما لايفوتني في هذا السياق بأن أشير إلى أن المؤسسة قامت كذلك بالتركيز على عدة أهداف تنظيمية مهمة لتسهيل هذا التطور ، منها : 1- وضع الخطط والإجراءات الأمنية والاحترازية للتعاملات المصرفية وتعميمها على جميع المصارف العاملة في المملكة . 2- تشكيل لجان رسمية دائمة تختص بأمن المعلومات وتشمل جميع هذه المصارف ، وذلك لتبادل الخبرات والمعلومات حول المخاطر المشتركة كالفيروسات والثغرات الأمنية . 3- الالتزام بمعايير صارمة لأمن المعلومات وإنشاء البنية التحتية الفعالة ، ومنها مشروع مركز الثقة في التجارة الالكترونية الذي نفذته المؤسسة بالتعاون مع المصارف ، حيث يطرح هذا المشروع حلولاً للكثير من المخاطر الأمنية التي تعيق التوسع في الخدمات عبر الانترنت ويعتمد بشكل أساسي على نظام المفاتيح العمومية (PKI) كما يتم من خلاله إصدار تواقيع الكترونية مع المحافظة على موثوقية البيانات . أيها الأخوه: يمكنني القول بأن المصارف السعودية قد حققت الكثير من التطور في مجال تقنية أمن المعلومات ، ويبقى التحدي المستقبلي لها بالتركيز على التعامل مع التهديدات وسد الثغرات بالإضافة إلى نشر الوعي لدى المتعاملين في هذا المجال ، كما نأمل من المصارف الاهتمام بتطبيق سياسات أمن المعلومات الخاصة بالخدمات المصرفية عبر الانترنت والصادرة من المؤسسة عام 2001م والتي يجري حالياً تحديثها لتواكب آخر المستجدات التقنية. ولا يقف دور المصارف عند تقديم خدمات مصرفية عبر الانترنت فحسب بل يجب أن تبذل المزيد في توعية العملاء وحثهم على إستخدام التقنيات الحديثة و كيفية التعامل الآمن معها. وختاماً أود أن أدعو الحضور الكرام بأن يتقدموا بما لديهم من ملاحظات ومقترحات إلى اللجنة المنظمة وذلك للمساهمة في إنجاح هذا المؤتمر. وفق الله الجميع .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،
|
|
الرجاء الإطلاع على حقوق النشر وحدود المسؤلية. مؤسسة النقد العربي السعودي |