English
الانتقال إلى البحث
البحث المتقدم
Skip Navigation Links
عن مؤسسة النقد
الأخبار
المالية وأسعار الصرف
التقارير الاقتصادية والنشرات
الأنظمة والتعليمات
التأمين
الكلمات والمقابلات الصحفية
العملة
متحف العملات
أنظمة المدفوعات
روابط ذات صلة
إتصل بنا
اسئلة متكررة
اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال
الجهات المرخصة
ايبان
الخدمات الإلكترونية
التوظيف
 

كلمة معالي المحافظ الدكتور/ محمد بن سليمان الجاسر في ندوة الالتزام ومكافحة غسل الأموال المقرر عقدها في المعهد المصرفي خلال الفترة 7-8 ربيع الآخر 1431هـ الموافق 23-24 مارس 2010م

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

 

أيها الأخوة الحضور: يسرني أن أرحب بكم في هذه الندوة التي ينظمها المعهد المصرفي  للمرة الثانية وتتناول موضوعين هامين ومتداخلين هما الالتزام ومكافحة غسل الأموال.

كما يعلم الجميع فقد حظي موضوع الالتزام بالأنظمة والمعايير والتعليمات بأهمية متزايدة من صناع القرار والمشرعين لأهميته في تحقيق الأداء الأفضل وتجنب المخاطر وتعزيز نجاح المؤسسات المالية. والمحافظة في الوقت نفسه على سمعتها ومصداقيتها، وكذلك على مصالح المساهمين والمودعين وتجنيبها أي عقوبات نظامية. والالتزام في مفهومه العام مسئولية شاملة ومتعددة الجوانب وأداءه منوط بالجميع في المؤسسة المالية كل حسب صلاحياته والمهام المنوطة به.

        وإدراكاً لأهمية الالتزام، اعتمدت لجنة بازل للإشراف على البنوك في شهر ابريل 2005م وأصدرت ورقة المبادئ الخاصة بالالتزام ووظيفته في البنوك. وقد شاركت مؤسسة النقد العربي السعودي في إعداد الورقة، ووضعت على شكل مبادئ أساسية للالتزام بالأنظمة تشمل عدداً من المجالات من أهمها مسئوليات مجلس الإدارة، والإدارة العليا، وضوابط استقلالية وظيفة الالتزام في البنوك، ودعم إدارة الالتزام وبرنامج عملها، وعلاقة إدارة الالتزام بإدارة المراجعة الداخلية.

        وقد وجهت مؤسسة النقد العربي السعودي في مايو 2005م البنوك العاملة في المملكة بالأخذ بما ورد في تلك الورقة من مبادئ ودمجها مع إجراءات وبرامج مخاطر عدم الالتزام التي سبق للبنوك تطبيقها وتطويرها بناءً على تعليمات المؤسسة.

أيها الحضور الكريم:

تتناولون في ندوتكم هذه أيضا موضوعاً هاماً وهو مكافحة غسل الأموال. وتعلمون إن غسل الأموال من الجرائم الخطيرة أمنياً واقتصادياً وأخلاقياً، وتُنفذ هذه الجريمة شبكات منظمة تمتهن الإجرام ولديها قدرة عالية في التنسيق والتخطيط والانتشار في أنحاء العالم كافة، وتستفيد هذه الشبكات من عولمة أسواق المال و التطورات التقنية في المجال المصرفي.

ونظراً للآثار السلبية لغسل الأموال، إضافة إلى كبر حجم هذا النشاط الذي يقدره صندوق النقد الدولي بنسبة 2 إلى 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، تضافرت الجهود الدولية والإقليمية لمكافحته، وأُنشِئت مجموعة العمل المالي (FATF) نهاية عقد الثمانينيات من القرن الماضي، وتم إنشاء مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF) منتصف العقد الحالي والمملكة عضوٌ فاعل في المجموعتين.

وفي عام 2003م، صدر نظام مكافحة غسل الأموال الذي نص على تجريم الأفعال المتعلقة بغسل الأموال، و تبع ذلك صدور اللائحة التنفيذية له. وساعد صدور النظام ولائحته التنفيذية الأجهزة الحكومية المعنية بمكافحة غسل الأموال والجهات الخاضعة لها على وضع الآليات والإجراءات اللازمة لتطبيق نظام مكافحة غسل الأموال والقواعد ذات العلاقة لضمان الالتزام الكامل بها، حيث أنشأت تلك الأجهزة دوائر متخصصة تضطلع بمسئولية تنفيذ تلك القواعد (مهمة الالتزام)، وعينت الكفاءات البشرية المؤهلة بها (مسئولي التزام)، وخصصت الموارد البشرية والمالية اللازمة لتمكينها من أداء مهامها على الوجه المطلوب. وفي الوقت نفسه، أصدرت كل جهة إشرافية حكومية القواعد واللوائح المستقاة من أحكام نظام مكافحة غسل الأموال ولائحته التنفيذية واعتمدتها في إجراءاتها الداخلية وبما يتناسب مع أعمال تلك الجهات.

        وفي إطار جهود المملكة لمكافحة عمليات غسل الأموال، أود الإشارة إلى الآتي:

1-  إنشاء اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال، ومقرها مؤسسة النقد، وتتكون من ممثلين عن سبع وزارات وإدارات حكومية، مهمتها التعامل مع المواضيع المتعلقة بغسل الأموال كافه.

2-  استضافت المملكة العديد من المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية المحلية والدولية ذات العلاقة بمكافحة عمليات غسل الأموال، وكان أول اجتماع لمجموعة العمل المالي FATF خارج باريس في هذا المعهد عام 1994م، إضافة إلى مشاركة المملكة بفعالية في عضوية فريق العمل المالي والمشاركة الدائمة في اجتماعات الفريق.

3-  إنشاء شعبة مكافحة غسل الأموال في مؤسسة النقد وتزويدها بموظفين ذوي كفاءة وتدريب عاليين، وإلزام البنوك التجارية منذ عام 1995م إنشاء وحدات مماثلة للتعاون بينها ومع الشعبة الموجودة بالمؤسسة والجهات الأمنية ذات العلاقة.

4-  أصدرت مؤسسة النقد في عام 1995م إرشادات للبنوك العاملة في المملكة بشأن منع ومكافحة عمليات غسل الأموال، وهذه الإرشادات مستمدة من التوصيات الأربعين وما تبعها من توصيات إلحاقية ولاسيما تطبيق مبدأ "اعرف عميلك" ومراقبة تبليغ الجهات الأمنية المختصة (وحدة التحريات المالية)عن الأنشطة المشتبه بها، وقد حدثت هذه الإرشادات، المرة الأولى في عام 2003م والثانية في عام 2008م.

5-  جمعت وحللت المؤسسة معلومات عن أساليب وطرق غسل الأموال للسنوات العشر الماضية وزودت البنوك العاملة بالمملكة بها  لغرض بناء قاعدة بيانات لهذا الخصوص وربطها آلياً بهدف تتبع أنشطة غسل الأموال.

6-  يقوم فريق التفتيش بالمؤسسة بمهام التفتيش الدوري على البنوك للتأكد من تطبيق التعليمات والأنظمة ورصد أي مخالفات والرفع عنها للجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة التحقق من تصحيحها.

7-  أنشأت المؤسسة لجنة دائمة للمراقبة النظامية للجرائم المالية بصفة عامة وجرائم غسل الأموال بصفة خاصة مكونة من أعضاء من البنوك والمؤسسة لمراجعة التعليمات والإجراءات المتخذة بهذا الشأن وتطبيقها بالشكل المطلوب.

8-  أولت المؤسسة أهمية كبيرة لموضوع التدريب في مجال مكافحة غسل الأموال، حيث عقد المعهد المصرفي سبعاً وأربعين دورة تدريبية استفاد منها نحو ثمان مئة متدرب خلال عام 2009م ، كما قامت عدة جهات حكومية ذات علاقة بمكافحة غسل الأموال بجهود كبيرة لتدريب منسوبيها، إضافة إلى استضافة عدد من المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية بهدف رفع الوعي بقضية غسل الأموال وتعزيز القدرات البشرية والفنية لمكافحته. وما اجتماعكم هذا اليوم في هذه الندوة إلا جزء من جهود المؤسسة الهادفة لرفع مستوى الالتزام ومكافحة غسل الأموال.

الأخوة الحضور:

على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت لتعزيز مبدأ الالتزام ومكافحة غسل الأموال التي كان لها اثر ايجابي كبير، إلا أن الإجرام يسعى دائماً لابتكار أساليب جديدة تمكنه من الاستمرار في نشاطه في غسل الأموال، مما يحتم علينا الانتباه، وتطوير قدراتنا وبذل قصارى الجهد للوفاء بالمهام الموكلة إلينا، كما أن النجاح يتطلب التعاون بين جميع الجهات المعنية وتبادل المعلومات التي تساعد في تحقيق ما نصبو إليه من تعامل ايجابي وفعال مع التحديات التي نواجهها.

 

 

أيها الحضور الكريم:

أطلعت على برنامج ندوتكم هذه وهو حافل بالعديد من المواضيع الهامة والمفيدة التي سيقدمها نخبة من المختصين في هذا المجال داعياً الجميع للاستفادة القصوى من هذه الندوة الأمر الذي أرى انه سوف ينعكس إيجابا على جهودنا في مجال تعزيز مبدأ الالتزام ومكافحة غسل الأموال.

أرحب بكم مرة ثانية في المعهد المصرفي وأشكر لكم حضوركم، متمنياً لكم طيب الإقامة في الرياض .

 

          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لـ مؤسسة النقد العربي السعودي . [ حقوق النشر و حدود المسؤولية ] [ الرئيسية | اتصل بنا | أسئلة متكررة | خريطة الموقع ]